مربع نص:

بسم الله الرحمن الرحيم

 
 
 
 
 

 المشرف العام على الموقع:  الأستاذ: علي بن عبده الألمعي

 

الصفحة الرئيسية

 

سبحان الله ، والحمد لله ، ولا اله الا الله ، والله اكبر ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

 
كلمة المشرف العام
السيرة الذاتية
المقالات الصحفية
صور من ذاكرة الأيام
خطابات الشكر والتقدير
إصدارات المشرف العام

 
شرف العلم وفضله
الإسلام والتربية
مفهوم التربية
التوجيه والإرشاد
التأصيل الإسلامي لعلم النفس
المربي المسلم
العمل بالعلم
الفكر الإسلامي التربوي
تاريخ التعليم في المملكة العربية السعودية

نظريات تربوية

استشارات تربوية

موضوعات مقترحه

للبحث والدراسة

 
 
من نحن؟
سجل الزوار
اتصل بنا
المكتبات  الوطنية العربية
الجودة في التعليم العام
قواميس


 

اسم البحث:تقنيات حديثة في التخطيط التربوي

اسم الباحث:

عبدالله إبراهيم النجدي

ماجستير إدارة وإشراف تربوي جامعة الملك خالد عضو الجمعية السعودية للإدارة

 

 

مقدمة البحث:

     يعتبر التخطيط الوظيفة الرئيسية لعمليات الإدارة التربوية حيث أن كافة الأنشطة والنتائج تعتمد اعتمادا كليا على مرحلة التخطيط للمشروعات التربوية كما يعد أيضا مفتاح نشاط المجتمع في المجال التربوي والتعليمي ، وهو أداة التنمية الرئيسة ووسيلتها الفعالة0 وتعد اليوم التربية والتنمية والتخطيط من ابرز المفاهيم التي لقيت اهتماما من جميع الدول المتقدمة والنامية وتستحوذ على جل خططهم وأهدافهم ، هدفها الأسمى رفع مستوى معيشة الفرد والمجتمع وتحسين أحوالهما0 وإذا كانت التربية هي العملية التي بواسطتها يتم تنمية قدرات الأفراد وإكسابهم الأفكار والمهارات والاتجاهات لممارسة أدوارهم بفعالية فان التخطيط هو الأداة الفعالة التي يتم بموجبها التحكم في مجريات العمليات حسب اولوياتها وتنظيمها بقصد استغلال الموارد البشرية والمادية استغلالاً أفضل. وتعتبر التربية بمراحلها ومستوياتها ضرورة تفرضها متطلبات التنمية الشاملة وقد أصبحت احد العوامل الحاسمة في نجاح أي تنمية بل أصبح تخطيط أي مجتمع لا يتم إلا من خلال التربية حيث تهدف إلى استغلال الموارد المتاحة بالشكل المطلوب.

   إن التخطيط التربوي يعتبر إطارا للنظرة الشمولية لمشكلات التربية كما انه تصور علمي لأوضاع تربوية مرغوب فيها ، وعلى المخطط أن يدرك العوامل المؤثرة على نجاح الخطط إدراكا كاملا ومعرفة مدى تأثيرها على نجاح الخطة 0ولئن استحوذت الأساليب الكمية على التخطيط فترة من الزمن فانه منذ بداية الخمسينات - وبفضل التقدم في العلوم التربوية والتكنولوجية والتغيرات السريعة – قد برزت تقنيات حديثة في التخطيط التربوي تسهم في تحقيق الأهداف العامة والخاصة وتساعد على تقويم فعالية النظام ، وتوفير الوقت ، والتكلفة ، وحسن استغلال الموارد البشرية والمادية بالشكل المطلوب ، وتؤدي إلى التنسيق بين مختلف النشاطات وتحديد الوقت اللازم لكل نشاط أساسي والأنشطة الفرعية الناتجة عنه 0 وفي هذا الصدد يؤكد حافظ ( ب0ت ، 82 ) أن التخطيط لا يقوم إلا على أسس علمية تلازمها الدراسات الواقعية والتنبؤية ويلازمها الأسلوب العلمي في البحث والمناقشة والمقارنة والاستنتاج ، وأما الاعتماد على العشوائية فهو يعرقل العملية التخطيطية 0 ومن جانب آخر يوضح البوهي (2001 م : 160) أن التخطيط  يصادف العديد من العقبات ومنها ضعف تنظيم الجهاز الحكومي والفني الذي يقوم بعملية التخطيط ، وضعف المصادر والبيانات الإحصائية اللازمة لجهاز التخطيط، وقلة الموارد البشرية 0

كما يؤكد حسن  ( 1409 هـ :138) أن قوة البنية التنظيمية والإدارية للتربية تعتبر أساس ضروري لنشأة نظام تعليمي قوي وناجح ، وان ضعف هذه البنية يعكس ضعف النظام التربوي ويفشل في تحقيق أهدافه التربوية ، وتتحدد قوة البنية التنظيمية بمدى استفادة هذه البنية من نتائج التطورات الحديثة في مجال علوم وتكنولوجيا الإدارة وسياسة اختيار الأفراد الذين توكل إليهم مسئوليات وواجبات الإدارة 0  

     مما سبق عرضه يتضح أهمية معرفة هذه التقنيات وفوائدها في عملية التخطيط التربوي والبعد عن الارتجالية والعشوائية ، وتوفير الوقت والجهد والتكلفة 0وهذا البحث يدور حول معرفة أهم التقنيات الحديثة في التخطيط التربوي والوقوف على مميزاتها وعيوبها وأي هذه التقنيات أكثر استخداما والأهداف التي تتحقق من خلالها حتى يمكن من خلال هذا البحث تحديد التقنيات المناسبة لتخطيط التعليم وفقا لظروف المجتمع وأوضاعه والأهداف السياسية والاجتماعية ، ثم التعرف على كيفية الاستفادة من هذه التقنيات في الواقع وكيف يستطيع المخطط التربوي أن يستفيد من هذه ا لتقنيات عند وضع الخطة التربوية كما يهدف هذا البحث إلى التعرف على أوجه الاستفادة من هذه التقنيات في الواقع 0   

مشكلة البحث 

يتسم ميدان التربية بالتغير السريع في كل مجالات التربية وخاصة مجال التربية والتعليم ونتيجة لذلك توجد ضغوط على التعليم حيث يفوق الطلب على التعليم العرض ومن ناحية  أخرى هناك رغبة في التوسع والتطوير وهذا التوسع في حاجة إلى موارد مادية وبشرية وحسن توزيعها واستغلالها استغلالا أمثل 0 وعلى أجهزة التخطيط التربوي تقع هذه المسئولية حيث لابد أن تواكب هذه المتغيرات السريعة وتستخدم التقنيات الحديثة المختلفة التي تؤدي إلى أفضل النتائج ، وتحقيق أهداف النظام التعليمي ، وتحسين العملية التربوية ، حيث يشير المكتب العربي للبحوث (1412هـ : 26)   أن التخطيط التربوي يتحمل مسئولية تنفيذ استراتيجية التربية لما له من قدرة عليمة وعملية في توجيه عناصر النظام التعليمي بأسلوب منظم ودقيق يعتمد على الربط بين الوسائل والغايات ويحقق الأهداف المنشودة بإنجازات علمية ملموسة 0 وحيث أن كثيرا من الدول وخاصة الدول النامية تعاني من كثير من المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي بطبيعتها سوف تؤثر على العملية التعليمية بشكل عام والتخطيط وتنفيذ الخطط بشكل خاص ، وكما يذكر المركز العربي للبحوث (1412 : 74) أيضا أن هناك مشكلات تعوق عملية التخطيط ومنها ضعف العلاقة بين التخطيط والمتابعة  ، وضعف العلاقة بين التخطيط التربوي ومنفذي الخطط ، وعدم وضوح السياسة التربوية أو سرعة التغير ومنها كذلك انخفاض الوعي التخطيطي لدى العاملين في المجال التربوي ، وقلة البيانات الإحصائية أو انعدامها أحيانا 0 ويشير حسن (1409 هـ : 139) أن التقارير في البلاد العربية توضح مدى ضعف وتخلف بنية النظام الإداري بسبب عدم الاستفادة من العلوم الحديثة والتقليل من أهميتها ، وسيادة الاعتماد على الحس العام والحكم الشخصي في العمل الإداري بدلا من الاستفادة من المعرفة العلمية والمبادئ السليمة 0 أما الدائم (1983 : 50) يرى أن هناك فرقا بين التخطيط المبني على دراسات علمية والذي يتبع أساليب حديثة وتقنيات مواكبة لطبيعة العصر ، وبين التخطيط المبني على العفوية والاجتهادات والآراء الشخصية 0  ومهما يكون المشروع الذي نخطط له فإنه ما لم  يضع المخطط في اعتباره التطورات المتوقعة والتغيرات الحاصلة والتقنية المناسبة للمشروع الذي يخطط له والابتعاد عن الأساليب القديمة التي كانت تصلح لعصر مضى ولم تعد تناسب العصر الحالي، فانه سوف يكون مصير التخطيط الفشل 0

و من خلال ما سبق تتضح أهمية التخطيط التربوي المبني على أسس علمية وتقنيات حديثة والسير بموجبها والبعد عن العشوائية والارتجالية في إصدار القرارات ، وضرورة التفكير الجاد في تبني هذه التقنيات واستخدامها في وضع الخطط التربوية ، وعليه فان مشكلة البحث تدور حول الإجابة عن الأسئلة التالية :

س1 : ما أهم  التقنيات الحديثة في مجال التخطيط التربوي ؟

وماهي أهم مميزات وعيوب هذه التقنيات  ؟

س2 : ما أوجه  الاستفادة من هذه التقنيات عند التخطيط للنظام التعليمي في الإدارة التعليمية؟

س3 : ما مدى إمكانية التطبيق العملي لهذه التقنيات في مجال التخطيط التربوي والتعليمي في الإدارات التعليمية ؟

أهداف البحث: يهدف هذا البحث إلى:

1.     التعرف على التقنيات الحديثة في مجال التخطيط التربوي من حيث النشأة والتطور.

2.     التعرف على مميزات وعيوب هذه التقنيات 0

3.     التعرف على كيفية استخدام التقنيات الحديثة في التخطيط التربوي في المجال التربوي 0 

4.     التعرف على أوجه الاستفادة من هذه التقنيات أثناء التخطيط في الإدارة التعليمية 0

5.     مدى إمكانية التطبيق العملي لهذه التقنيات في مجال التخطيط التربوي في الإدارة التعليمية0

أهمية البحث 

يشير البوهي (2001 م : 61) أن  التجارب والاتجاهات التخطيطية المعاصرة تفيد انه يمكن الجمع بين مدخلين أو أكثر لوضع الخطة بهدف جعلها أكثر مناسبة لمتغيرات وظروف التعليم وعلاقته بالمجتمع 0 وحيث أن معظم البحوث والدراسات والآراء تشير إلى أن التخطيط التربوي في البلدان النامية عموما وفي دول الخليج خصوصا يعاني من صعوبات متعددة ، ومنها العشوائية أو العفوية في التخطيط التربوي ، أو ضعف الوعي التخطيطي لدى العاملين في مجال التربية ،  أو تبني أساليب قديمة في التخطيط لم تعد مناسبة مع متغيرات العصر الذي نعيشه والتغيرات السريعة والمتلاحقة " المركز العربي للبحوث لدول الخليج ( 1412 هـ : 71-75 ) ، ومالم تأخذ الدول النامية بأساليب التقنيات الحديثة في التخطيط وتعمل بها فإنها سوف تظل في مؤخرة الركب حيث انه لا تنمية بدون تخطيط يقوم على أسس سليمة وعلمية 0

وبناءً على ما سبق تتمثل أهمية هذا البحث في :

1- انه سيوضح التقنيات الحديثة المستخدمة في مجال التخطيط التربوي ويحدد مزاياها وعيوبها وكيفية تطبيق هذه التقنيات والاستفادة من هذه التقنيات في وضع الخطط التربوية والتعليمية لتحقيق الأهداف وتحقيق ما هو مطلوب تحقيقه 0

2- سوف يسهم هذا البحث في بيان أوجه الاستفادة من هذه التقنيات في مجال التخطيط التربوي 0

3-  سوف يساعد المسئولين عن التخطيط التربوي في الإدارات التعليمية أهم الجوانب التي ينبغي مراعاتها وأخذها بعين الاعتبار عند قيامهم بتنفيذ برامجها ومراجعتها وتطويرها لكي تعمل بكفاءة وفعالية 0

4-  سيقدم للمسئولين في الإدارة التعليمية أهم التقنيات الحديثة في التخطيط التربوي التي أخذت في تطبيقها كثير من المؤسسات التربوية في بعض الدول المتقدمة والاستفادة منها 0

مصطلحات البحث  

تقنية :  يعرف آل ناجي (1424هـ : 150) التقنية الإدارية بأنها مجموعة من المعارف العلمية والأساليب المنظمة التي تطبق في مواجهة المشكلات العلمية لحلها في  ميدان الإدارة دون أن يعني ذلك استخدام الآلات في التطبيق 0

ويرى الباحث أن التقنية هي حسن استخدام المعرفة والأساليب الحديثة لاستخدامها في حل المشكلات التي تعوق عملية إعداد وتنفيذ الخطط لتحقيق الأهداف 0

    لتخطيط التربوي  : يذكر البوهي (2001م : 22) نقلا عن حامد عمار أن التخطيط التربوي  هو عملية علمية منظمة ومستمرة تستند إلى مجموعة التدابير المعتمدة والموجهة بالقرارات والإجراءات العلمية لاستشراف المستقبل وتحقيق أهدافه من خلال الاختيار بين البدائل والنماذج الاقتصادية والاجتماعية لاستغلال الموارد البشرية والفنية والطبيعية المتاحة إلى أقصى حد ممكن لإحداث التغيير المنشود ، كي يصبح نظام التربية بمراحله الأساسية أكثر كفاية وفاعلية للاستجابة لحاجات المتعلمين وتنميتهم الدائمة 0

والتعريف الذي يتبناه الباحث  أن التخطيط عملية فكرية وعلمية تعتمد على مجموعة من الأنشطة والإجراءات المختلفة التي يقوم بها الأفراد لتحقيق الأهداف المحددة وفق الخطة المرسومة في ضوء الامكانات الحاضرة ومتطلبات المستقبل0

أسلوب بيرت P.E.R.T :

هو اختصار للتعبير الإنجليزي   Program Evaluation & Review Technology

ويعني تقنية مراجعة وتقويم البرامج ويعرفه احمد إبراهيم (2001م :279) بأنه أسلوب تحليلي  من الأساليب الشبكية في بحوث العمليات يتم من خلاله عرض إحداث وأنشطة البرنامج في بيانات مرتبة حسب تتابعها مع حساب الوقت لكل نشاط 0 ويتنى الباحث هذا التعريف 0

المسار الحرج : Critical Path Method : يعرفه احمد (2001م:279) هو شبكة أعمال تعتمد على التخطيط وبناء البرامج من اجل إتمامها مرة واحدة ويحدد فيها تقديرات الوقت ويكون أطول مسار خلال الشبكة هو المسار الحرج0 ويعرفه الباحث بأنه المسار الذي يحتاج إلى أقصى زمن ممكن لسير الشبكة من حدث البداية إلى حدث النهاية 0

النشاط : Activity :هو مهمة معينة يريد أن يقوم بها المخطط في وقت معين وزمن محدد 0

الحدث Event :   هو الوصول إلى النشاط المطلوب اعتبارا من نقطة زمنية محددة 0

الإطار النظري:

 مفهوم التخطيط:

 

عرف التخطيط بطرق متعددة شأنه في ذلك شان العلوم الاجتماعية وقد أشار سيف الإسلام إلى قول بريف وجونسون انه ليس حتى الآن هناك مفهوم واحد مقبول حتى لمجموعة قليلة من العاملين في حقل التعليم والتربية إلا أن هناك من يرى التخطيط على انه عملية من العمليات الإدارية في وضع الأهداف والغايات ، كما يشير إلى أن التخطيط التربوي هو مجموعة  من الأنشطة المرتبطة والتي تحدد غايات محددة للتنمية التعليمية لوقت محدود 0

   ويشير بستان (1413 هـ : 76 ) إلى مفهوم التخطيط التربوي بأنه عملية منظمة واعية لاختيار أحسن الحلول الممكنة للوصول إلى أهداف معينة " أو كعملية ترتيب أولويات العمل التربوي في ضوء الامكانات المادية والعناصر البشرية المتاحة

ويعرف عبدالله عبد الدائم (1979 : 120) التخطيط التربوي انه التنبؤ بسير المستقبل في التربية والسيطرة عليه من اجل الوصول إلى تنمية تربوية متوازنة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المادية والبشرية المتاحة والربط بين التنمية التربوية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة  0

وعرف فهمي (2000 م : 26) التخطيط التربوي بأنه عملية ذهنية مقصودة تهدف إلى استخدام طرق البحث العلمي في تحقيق الأهداف المحددة في ضوء احتياجات المستقبل وامكانات الحاضر0 

وأشار الجندي (1423 : 130) إلى رأي كومبز في التخطيط بأنه عملية مستمرة لا تهتم فقط بأين نذهب ؟ بل كيف نذهب ؟ إلى ما نريد بأفضل الطرق الممكنة 0

ويصور علاقي (1420هـ : 131) التداخل بين التخطيط والتحليل الشامل للمنظمة بالشكل التالي :

 

ويرى أن التخطيط عملية تتطلب اتخاذ  سلسلة من القرارات مشتملة على مايلي :

ý   الأهداف أو ماذا نريد ؟

ý   البدائل أو الاختيارات الممكنة لتحقيق هذه الأهداف 0

ý   تحليل البدائل من حيث الموارد التي ستستخدم قياسا بالموارد المتاحة 0

ý   المفاضلة واختيار البديل الذي يحقق أقصى النتائج قياسا بالأهداف 0

وأشار حافظ ( ب.ت : 11) إلى التخطيط في أبسط  صوره بأنه هو التنسيق بين ما يرغب الفرد أن يحققه لنفسه أو لأسرته أو للجماعة التي ينتمي إليها وبين إمكانياته وما يقع تحت يده من قدرات مادية وبشرية وهو بهذا يشير إلى محاولة الفرد لاستثمار موارده لأقصى حد بغرض تحقيق أهداف معينة في فترة زمنية معلومة 0

ومما سبق  يمكن أن نعرف التخطيط بأنه عملية فكرية وعلمية تعتمد على مجموعة من الأنشطة والإجراءات المختلفة التي يقوم بها الأفراد لتحقيق الأهداف المحددة وفق الخطة المرسومة في ضوء الامكانات الحاضرة ومتطلبات المستقبل0

 

 

 

أهمية التخطيط: 

يشير بستان (1413 هـ : 74) إلى أهمية التخطيط التربوي للمشروعات التربوية بكافة أنماطها وأنواعها وتنبع أهميته من الحقائق التالية :

1.  أصبح الاقتصاد عامل أساسي من عوامل زيادة فعالية التربية باعتبار أن التخطيط هو روح التنمية الاقتصادية والعامل الأساسي في نجاحها ، لذا فان التخطيط التربوي أمر لازم لزيادة فاعلية النظم التعليمية من الناحية الاقتصادية0 

2.  ارتباط مشروعات التنمية الاجتماعية بالنظم التعليمية ونتائج أدائها مما يعني وضوح الرؤية والأهداف العامة للتربية والتنمية في آن واحد 0

3.  التغيرات الحاصلة في بنية التعليم ومفاهيمه تستدعي تخطيطا سليما للانتقال بالتربية من مرحلة النظم التقليدية (التركيز على المعرفة 00 الامتحانات 00 التلقين ) إلى مرحلة البنيات الجديدة (الإبداع 00 تطوير الذكاء 00 حل المشكلات ) ويعتبر التخطيط التربوي هو السبيل المتاح أمام النظم التعليمية لاجتياز فجوة التخلف العلمي والثقافي والتربوي واللحاق بالمجتمعات التي تقدمت في مجال التخطيط التربوي 0

4.  تحقيق العدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع وفتح الفرص أمام الأفراد وتنوع فرص العمل الإنتاجي أو المهن الاقتصادية ومن أفضل الوسائل لتحقيق هذه العدالة التخطيط التربوي لعلاقته الأساسية بنتائج البرامج التربوية التعليمية والتدريبية الكفيلة بإزالة المتناقضات الاجتماعية والفوارق الاقتصادية بين الأفراد 0

5.  بالتخطيط السليم يمكن الاستفادة من الموارد المتاحة في تحقيق اكبر استيعاب من الأفراد  في التعليم ، والتخطيط يساعد على ردم الهوة الزمنية بين السماع بالمعرفة وبين الأخذ بها في عالم يواجه في كل يوم معرفة متغير ومتجددة  0

ويذكر حجي (1422هـ : 108) أن التخطيط  التربوي يمثل أهمية كبرى ويساهم في التنفيذ وفق خطط مرسومة من اجل تحقيق الأهداف المطلوبة ونجاحه مرهون بتوفير الموارد اللازمة له ، وتتمثل أهمية التخطيط في الأمور التالية :

1.    يوفر الوقت : حيث أن وضع الخطة وتنفيذ الأنشطة يتطلب وقتا ورغم أن هناك من يرون أن التخطيط  يتطلب وقتا كبيرا في  الأمور المتصلة بدراسة الوضع الراهن وما تحتاجه من بيانات ، ثم تبويب وتحليل للبيانات ، ثم وضع الخطط ، إلا انه ما قد يستغرق من وقت  في  تلك الأنشطة  يعوض بما يوفر من وقت عند التنفيذ  بما يحققه العمل المبنى على التخطيط من نجاحات  إذا ما قورن بالتنفيذ المبنى على العشوائية .

2.    التخطيط يساعد على استغلال الموارد المادية والبشرية الاستغلال الأمثل ، ذلك أن التخطيط يتفادى الإسراف الناجم عن الارتجال وما يصاحبه من محاولات وأخطاء 0

3.    يعنى التخطيط بالحد من النفقات وتنمية الموارد ورفع كفايتها. 

4.    التخطيط يتضمن التنسيق بين النشاطات المختلفة حيث يعني بتحديد الوقت اللازم لكل نشاط أساسي  والأنشطة الفرعية المنبثقة منه بشكل يساعد على تحقيق الأهداف 0

5.    يهتم التخطيط بالتنبؤ بما يتوقع حدوثه من مشكلات وعقبات ويساعد على تجنبها بما يضعه من حلول وبدائل0

6.    يهتم التخطيط بالعاملين ويوفر لهم المناخ اللازم للعمل وزيادة الإنتاجية 0

7.    التخطيط السليم ينظم العمل وفي ضوئه يتم وضع قوانين الرقابة على التنفيذ لمتابعة ما ينجز من عمل وتقويمه0

ويبين علاقي (1420هـ : 133) أهمية التخطيط من حيث أن الأنظمة  تعمل في بيئة متغيرة وسريعة التغير في النواحي الاقتصادية والسكانية والتطورات التكنولوجية المتلاحقة والتغيرات الاجتماعية ، ولاشك أن هذه التغييرات تحتم عليها أن تعطي اهتماما مباشرا برسم خططها المستقبلية 0

ومن جانب آخر يشير الدائم ( 1983 : 36 - 50) أن التخطيط التربوي يحقق التكامل بين جوانب النظام التربوي وتقديم الحلول الشاملة لمشكلاته المتعددة ، كما انه الوسيلة النافعة الناجعة لتعايش الإنسان مع المستقبل ومجاراة المتغيرات والعلوم التكنولوجية ، وان المخطط عليه أن يختار بين التخطيط العلمي المدروس وبين التخطيط العفوي الذي لا يستند على أساليب أو دراسات 0

كما أكد (,Jonathahttp://www.geocities.com/Augusta/2826/uep.html) على أهمية التخطيط وانه بدون معرفة أين نذهب فلن نصل إلى ما نريد وهو يساعد على تمييز أماكن وقوع المخاطر والمشكلات وبدون التخطيط يصعب تحقيق الأهداف العامة والخاصة0

ونخلص مما سبق إلى انه لا تنمية بدون تخطيط وان المسئولين عن التخطيط تقع عليهم مسئولية التخطيط الشامل والمتكامل الذي يتميز بالقدرة على حل المشكلات وتوفير الوقت والجهد مع الأخذ بالتقنيات الحديثة في التخطيط في ظل عالم متغير ومتطور باستمرار 0 ومالم يدرك المسئولون أهمية التخطيط وضرورة بث الوعي التخطيطي لدى جميع العاملين فستظل هذه المؤسسات تعليمية أو غير تعليمية في مؤخرة الركب 0

التقنيات الحديثة في مجال التخطيط التربوي  

وفي هذا البحث يحاول الباحث التطرق إلى بعض التقنيات الحديثة والمهمة في مجال التخطيط التربوي والتي لايمكن للمخطط أن يتجاهلها أو يتغافل عنها وسوف نتطرق إلى أهم هذه التقنيات  مع بيان مميزاتها وعيوبها والمراحل التي تأخذها هذه التقنيات لتنفيذها وأوجه الاستفادة من هذه التقنيات في المجال التعليمي 0

أولا : مدخل الطلب الاجتماعي على التعليم 

يذكر فهمي (2000 م : 76) أن هذا الأسلوب يعتمد على أساس تقدير الاحتياجات من التعليم خلال فترة زمنية معينة وبمعرفة قدر هذه الاحتياجات توضع خطة التعليم للوفاء بهذه الاحتياجات ، ويتم تحديد الاحتياجات من التعليم على أساس وضع أهداف ثقافية معينة للنمو في الجهاز التعليمي بمختلف مراحله ، وقد تتحدد هذه الاحتياجات عن طريق تبني أهداف أو مستويات للتعليم في بعض الدول المتقدمة أو عن طريق الارتباط بمبادئ معينة للتوسع في التعليم كإلزامية التعليم في المرحلة الأولى لجميع الأطفال 0 ويتوقف نجاح هذا الأسلوب على مدى بصيرة وواقعية القائمين بوضع الخطة التعليمية من حيث درايتهم بالإمكانات المتاحة ومدى تناسب الخطة مع هذه الامكانات 0 ويشير الحاج (1421هـ : 145) أن مدخل الطلب الاجتماعي على التعليم يعتمد على الوظيفة الثقافية للتربية والتي تعني تلبية المطالب التعليمية لجميع أبناء المجتمع وإتاحة فرص النمو العلمي والثقافي والنفسي والتربوي وتنمية مهاراتهم وقدراتهم إلى أقصى ما تسمح به على أساس أن المجتمع الأكثر تقدما هو الذي يحصل فيه أفراد المجتمع على قدر كبير من الثقافة والتعليم ، يكون أكثر  قدرة على التفكير الخلاق ومن ثم فان  القوى العاملة الأكثر تعليما تكون قادرة على النهوض بالنمو الاقتصادي . وعلى ذلك تعتبر الأهداف الاجتماعية والثقافية والتعليمية هي الأساس الحاكم لتخطيط التعليم وفقأ لهذا المفهوم ولذا فهو يقوم على كشف نواحي القصور في النظام التعليمي ونموه خلال فترة الخطة وفي ضوء الأهداف القومية للمجتمع والزيادة السكانية المتوقعة والأماكن ألمطلوبة لتلبية إقبال الطلاب على التعليم ، وبغض النظر عن حاجة المجتمع لهم 0

كما يشير حجي (1421هـ: 64) إلى أن هذا الأسلوب يقوم على أمرين:

ý   التنبؤ بالنمو الاقتصادي : ويتم عن طريق التنبؤ بحجم الإنتاج في القطاعات الإنتاجية والخدمية خلال سنوات الخطة 0

ý  التنبؤ بالاحتياجات من العمالة : ويتم تقدير ما تحتاجه الأنشطة من أيد عاملة خلال سنوات الخطة 0 وفي ضوء هذي الجانبين يقوم المخططون بوضع خطة للتعليم والتدريب لتوفير احتياجات النمو في الأنشطة من العاملين 0

أما البوهي (2001 م : 79 ) فيرى انه يمكن النظر إلى احتياجات المجتمع من زاويتين :

أولا : الاحتياجات الاجتماعية والثقافية : ويتمثل في وضع أهداف ثقافية معينة للنظام التعليمي في مختلف مراحله ومستوياته بحيث تتناسب مع الأهداف العامة للدولة 0

   خطوات أسلوب مدخل الطلب الاجتماعي على التعليم

1.    حصر عدد الأبناء في مختلف مستويات العمر والملتحقين منهم بالتعليم .

2.     التنبؤ بأعداد الأبناء وفقا لإسقاطات السكان والمنتظر قبولهم بمراحل التعليم .

3.    تحديد الأهداف التعليمية في مختلف السنوات ولسنوات قادمة على أساس الأهداف السياسية    والاجتماعية والاقتصادية 0

وفي ضوء هذه المراحل يتم وضع خطة التعليم المتضمنة مشاريع الخطة وتكاليفها ثم تنفيذها وهناك أشكال متعددة لتخطيط التعليم وفق هذا المدخل من أهمها النماذج الرياضية ومدخل الحاجات الأساسية للمجتمع والأفراد.

       أما حجي (1422 هـ :146 )  فيوضح أن نقطة البداية في منهج الطلب على التعليم يقوم على بناء نموذج تصنيف النظام التعليمي وتوظيف النظام التعليمي يوصف عن طريق التدفق من مرحلة إلى أخرى ، كما يقوم على الإسقاطات السكانية ومن ثم تكون الأولوية لتحديد عدد السكان في سن التعليم والتنبؤ به ثم التدفق الطلابي داخل النظام بعد ذلك 0

مميزات أسلوب مدخل الطلب الاجتماعي على التعليم

ý   يمتاز هذا الأسلوب بأنه  يوسع قاعدة التعليم ونسب القيد في التعليم ويوصل التعليم إلى مختلف المناطق والفئات ويدعم الدور الثقافي والاجتماعي للتربية 0

ý   يركز هذا المدخل على تقدير احتياجات المجتمع من العمالة المدربة في مختلف التخصصات اللازمة لتحقيق خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وبواسطة هذا المدخل يمكن رسم سياسات يتم عن طريقها الاستفادة من الزيادة في السكان وبالتالي زيادة القوى العاملة لمقابلة احتياجات خطط التنمية 0

عيوب  أسلوب مدخل الطلب الاجتماعي على التعليم

أما عيوب هذا الأسلوب فانه يركز على الجوانب الكمية دون الكيفية ويتجاهل مدى ملاءمة القوى العاملة لمطالب التنمية0

ويرى مصطفى (1424هـ : 166) أن من مساوئ هذا الأسلوب مايلي :

1.    لا يعطي أي اعتبار لدور التعليم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية 0

2.   لا يأخذ في الاعتبار التغيرات المستقبلية في النمو السكاني والتوزيعات العمرية والأهداف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية خلال سنوات الخطة ، حيث أن تحديد الأهداف الثقافية للتوسع في التعليم لا يكفي لوضع خطة للتعليم في بلد ما

ثانيا : أسلوب النظم :    System Analyses

يشير محمد (1412هـ :171 ) إلى أن أسلوب النظم يعتبر من أهم الأساليب الحديثة المستخدمة  في الإدارة والتخطيط وفي النظم الاجتماعية والاقتصادية ، وظهر هذا الأسلوب في بداية الأمر في الميدان العسكري والصناعي ثم انتشر استخدامه في العلوم الطبيعية فالعلوم الاجتماعية ومنها التربية ، ليحتل مكانة عالية  يين  مناهج البحث حتى  بات يشكل فلسفة وطريقة جديدة للتفكير ، ليس لكونه أصبح يمثل نظرية للمعرفة . بل أيضا منهجا  للعمل العلمي المنظم .  ويرى الباحثون أن الأساليب التجريبية التي تم استنباطها من فلسفة النظم ترجع في أصولها إلى  البراجماتية التي تؤمن بالحقيقة في خدمة الواقع 0

وقبل التطرق إلى تعريف هذا الأسلوب نشير إلى أن النظام مهما اختلفت تعاريفه فإنها جميعها لا تخلو من كونها تنظر إلى أن النظام له بنية وحدود تعتبر بمثابة وعاء لكل عناصر ومكونات النظام وان ينطوي على شكل من أشكال التعامل المنظم وان يكون له أهداف يسعى إلى تحقيقها 0 أما أسلوب النظم يعرف بأنه تقنية عقلية جديدة تستخدم أساليب فنية لتحليل الظاهرة موضوع الدراسة ، تحليلا نظاميا يركز على حل مشاكل الواقع كما وكيفا ،  كما يسمح بتخطيطها تخطيطا أمثل واتخاذ أفضل القرارات بشأنها .

أما فلاته (1408هـ :137) فيرى أن تقنية تحليل النظم تساعد على تحليل الوحدات إلى عناصرها الأولية بحيث تتيح الفرصة لصانعي القرارات والمخططين معرفة دقائق الوحدات وعلاقتها ببعض وبالنظام بهدف وضع الإطار العام للنظام 0  ويركز تحليل النظم على حل مشاكل الواقع مهتديا بالنظرة الكلية إلى النظام ونظمه الفرعية ومعطيات الواقع وما بينهما من علاقات تؤثر على النظام للكشف عن البدائل المتاحة لاتخاذ القرارات ، كما انه يعطي أهمية للأمور الاقتصادية من حيث الكلفة والمنفعة وصولا إلى اقل جهد واقصر وقت 0

 ويرى سيف الإسلام ( 1985 م : 16  )  انه لكي نحدد ما يجب أن يكون عليه النظام التعليمي في المستقبل لابد أن نجيب على الأسئلة التالية :

ما واقع النظام الآن ؟ أين هو الآن ؟ كيف يعمل النظام ؟ ما الكيفية التي يجب أن يعمل بها ؟ ما أوجه القصور ؟ ماذا يقف النظام الحالي من تلك النظم المشابهة له ؟

وحيث أن أي نظام تتوقف مكوناته على طبيعة مدخلاته ومخرجاته وما بينهما من تفاعلات وعلاقات وحصر كافة المؤثرات فانه يمكن معالجة المدخلات والتعديل عليها بما يؤدي إلى إنتاج المخرجات المطلوبة التي تتناسب مع أهداف النظام0 والهدف من استخدام هذه التقنية هو دراسة النظام القائم فعلا والوصول إلى نظام أفضل منه إذا تيسر ذلك ، حيث ينظر إلى حقائق الواقع على أنها مجموعة من النظم كل منها عبارة عن مجموعة من العلاقات المتشابكة بين مجموعة  مدخلات ومخرجات أو نتائج أو أهداف ولكل نظام منها العديد من البدائل التي تطرأ على مدخلاته ومخرجاته 0  ويوضح الشكل التالي النظام كعملية:

المصدر: سيف الإسلام ( 1985 م  : 76)

أما حجي (1422هـ : 176) فيرى أن مصطلح النظم مر بتطورات متعددة ويعد بيرتالانفي أول من لفت الأنظار إلى النظرية  العامة للنظم، ويمكن الإشارة إلى أن النظام هو تجمع من عدة عناصر تتفاعل مع بعضها البعض بحيث يؤثر كل منهما على الآخر0  ويمكن القول أن المجتمع هو نظام كبير Macrosystem  وكل نظام من نظمه هو نظام صغيرsystem Micro كما أن كل نظام من هذه النظم يندرج تحته نظما فرعية تعمل معا في تكامل لتحقيق أهداف النظام 0

ويؤكد مدخل النظم في التخطيط أن الأحداث في عملية التخطيط لها سلسلة من النتائج المتفاعلة ويرى التخطيط انه عملية حلقية تبدأ من تحديد الأهداف إلى النتائج التي وصلت إليها العملية ، ويشير إلى ما يراه بيرشنج أن مدخل النظم يمد متخذ القرار بالإطار المفاهيمي الذي يستفاد منه في تحليل كل العناصر في ارتباطها بالكل 0 

في حين أشار سيف الإسلام ( 1985 م: 60 – 63 )  إلى أن أسلوب النظم أصبح يلعب دورا أساسيا في العلوم الحديثة ويقوم على أساس الدراسة العلمية المنهجية المنظمة للنظم المختلفة ويقوم بتسهيل تخطيط وتنمية وتنفيذ البرامج المختلفة 0 والنظام يتكون من عناصر متفاعلة مع بعضها وتتوقف هذه التفاعلات على درجة الارتباط بين عناصر النظام كما أن  له أهدافا محددة مسبقا.  

ويوضح النموذج التالي هذه العناصر، سيف الإسلام ( 1985م : 78)

 

مربع نص: العلاقات المختلفة
الأنشطة 
المسئوليات 
 
مربع نص: الأدوار
التنظيم
التنسيق
 
 

 

 

 

 

 


 

مربع نص: تحويل المدخلات إلى مخرجات

 

البيئة                                                           

التغذية الراجعة

 

 

العناصر الأساسية لمدخل تحليل النظم :

يأخذ مدخل النظم  عددا من الصيغ وعدة عناصر أساسية يكون أساس دراسة النظام ، ويشير سيف الإسلام نقلا عن طومسون أن العمليات تشمل :

§       البيئة المحيطة التي تؤثر في النظام التعليمي 0

§       المدخلات التي تحمل المثيرات من البيئة للمشتركين 0

§       المخرجات التي تؤثر على البيئة 0

§       عملية التحويل التي تتحول بواسطتها المدخلات إلى مخرجات0

§       التغذية الراجعة التي تنقل المخرجات لفترة معينة إلى عملية التحويل كمدخلات في وقت لاحق 0

 

 

أسباب انتشار أسلوب النظم:

انتشر هذا الأسلوب لعدة عوامل أهمها وقد ذكر احمد(1412 هـ: 173) بعض هذه العوامل ومن أهمها:

1.  التغير السريع في المجتمعات وظهور مشكلات معقدة التركيب تفرض النظر في المستقبل وعلى المدى الطويل برؤى منهجية شاملة وأساليب جديدة لاتخاذ القرارات بطريقة صحيحة دون مجازفة 0

2.    تعدد البدائل والاحتمالات في الموقف الواحد واتساع فرص الاختيار0

3.    ازدياد تعقد النظم وتعدد العوامل والعلاقات المتضمنة فيها وزيادة المؤثرات الإقليمية والدولية0

4.    قلة الموارد المتاحة قياسا إلى المطالب الاجتماعية والاقتصادية والحاجة إلى حسن توزيعها واستخدامها استخداما امثل 0

5.    اتساع التخصصات في كافة العلوم والمعارف ومنها علم التربية 0

خصائص أسلوب النظم: 

يذكر  سيف الإسلام (1985  : 66-70) أن مدخل النظم له عدة خصائص :

1.  محاولته الوصول إلى قرارات للنظام ككل وليس لأجزاء النظام فقط من خلال خطوات منظمة ومنطقية بالرجوع إلى فهم المشكلة ومعرفة أسبابها وعناصرها وارتباطاتها بالعناصر الأخرى والعمل على حلها 0 

2.  يجيب مدخل النظم على الأسئلة : من ، ماذا ، متى ، أين ، كيف ،لماذا ؟ والإجابة على بعض هذه الأسئلة متاح وبعضها يحتاج إلى بحث ودراسة 0

3.    مدخل النظم موجه نحو الأهداف بعيدة المدى وقصيرة المدى للمؤسسات التعليمية

4.  يعتبر التغيير أمرا طبيعيا في مدخل النظم فالتربية عملية متغيرة متفاعلة تعمل في ييئة متغيرة باستمرار ، وتعتبر المنظمات في مدخل النظم عاملا أساسيا للتغير 0

5.  يجعل التكلفة عند مستوى واقعي حيث يمكن تحديد مناطق المشكلات الكامنة وتعريفها باستخدام النماذج قبل ممارسة حلولها عمليا فتقل بذلك التكلفة 0

6.    يركز على التعرف على عدد من البدائل وتحليل بعضها واختيار أكثرها ملاءمة 0

7.  المفهوم الأساسي لعملية التخطيط في مدخل النظم هو فكرة التفاعل الذي يحدث بين نظامين التخطيط نفسه والأنظمة الأخرى التي يحاول نظام التخطيط ضبطها 0

8.    تفيد الأساليب الكمية في تقليل الوقت والتكلفة ومدخل النظم يسمح بتنازل بعض المتغيرات بصورة كمية وبطريقة واضحة 0 

المراحل الرئيسية لأسلوب النظم :

1.  تحليل النظام القائم : ويتمثل في تحليل النظام المراد دراسته من حيث حدوده مكوناته ونظمه الفرعية ورصد مدخلاته وتقويم أنشطته وفعاليته وتحديد بيئة النظام وعلاقات التفاعل المتبادل مع بقية النظم القريبة أو البعيدة وجمع البيانات المطلوبة وتصنيفها وتحليلها  من اجل اختيار النظام المناسب 0

2.   تحديد أهداف النظام : ويتم بواسطتها وضع مجموعة من الأهداف المحددة والواضحة لمواجهة الجوانب التي تحتاج إلى حل والوسائل اللازمة والمتوافرة لتحقيق هذه الأهداف وكذلك تتم ترجمة الأهداف العامة إلى أهداف محددة والى سلوك وأفعال وإنجازات ومن ثم وضعها في صور ككمية وقياسها 0

3.    تحديد البدائل المتوافرة لتحقيق الأهداف وعوائق كل بديل وما هي الخيارات المتاحة ومقارنتها 0

4.  اختيار أفضل البدائل: التفضيل بين نظام وبديله في ضوء معايير عدة، أهمها معايير الكلفة والفاعلية والكفاية للوصول إلى البديل الذي حقق أهداف النظام بأقل تكلفة وإنتاجية عالية 0

5.  تنفيذ النظام : في هذه المرحلة يبدأ الانتقال من مجال التفكير إلى مجال العمل والتطبيق على أن يراعى عند التنفيذ تجزئة خطوات وعمليات النظام الجديد وحشد الطاقات اللازمة والتأكد من العمل يسير وفق الخطة المرسومة ، مع المتابعة المستمرة الذي بواسطتها يتم تلافي أي عيوب قد تحدث في النظام الجديد0

6.  تقويم النظام الجديد وتطويره : يتم تقويم النظام الجديد واستمرارية تطويره عن طريق التغذية الراجعة الناتجة عن عمليات النظام وأنشطته لتعود من جديد (مدخل) إلى النظام وتتيح إجراء التعديلات والتغييرات التي تكسب النظام فعالية جديدة 0

 

إجراءات أسلوب  النظم: يتفق محللو النظم أن تصميم النظام التعليمي يمر بالمراحل الثلاث وهي :

§       أولا : مرحلة تحليل متطلبات النظام : وتجيب على السؤالين التاليين :

ما الذى يراد تحقيقه من النظام ؟ وما هو الواقع الحالي لنظام ؟  ويتضمن ذلك تحديد العقبات التي  تحول دون تحقيق الأهداف الموضوعة . وهناك سلسلة متصلة من الخطوات يجب أن يتبعها محلل النظم  وهى:

1.  الخطوة الأولى: وضع الأهداف وتعتبر عملية تحديد الأهداف أصعب خطوة في  تحليل ودراسة النظم ؟ وبسبب الطبيعة الكمية التي  يجب أن تتصف بها عملية تحليل النظم فانه من الضروري تحديد الأهداف بطريقة يمكن تحقيقها وقياسها .

2.  الخطوة الثانية : استعراض عمليات النظم وتتضمن هذه الخطوة دراسة شاملة لجميع العمليات التي  تتم داخل النظام ؟ وتعتبر هذه الخطوة أساسية قبل الوقوف  على المشكلة المراد دراستها ، وتشخيصها .

3.  الخطوة الثالثة : جمع المعلومات والبيانات ويتبع الاستعراض الكلى للنظام قيام المحلل بجمع بيانات تفصيلية عن المشكلة  بما يدخل في ذلك من بيانات إحصائية .

4.  الخطوة الرابعة : تحليل البيانات وقد اعتبرت عملية تحليل البيانات خطوة مستقلة عن عملية جمع البيانات لبيان الفرق بين تحليل النظم   والنموذج التجريبي التقليدي في  البحث 0 ويهتم محلل النظم بالدراسة المتصلة بالتفاعل بين المتغيرات  والسببية ليست بالضرورة هي  الاهتمام الأول  على حين أن  الارتباط  يعد الاهتمام الأول في تحليل النظم

5.     الخطوة الخامسة : عزل المشكلة حيث تتحدد في  هذه الخطوة التفاصيل المتصلة بالمشكلة التعليمية محل البحث والدراسة 0

6.  الخطوة السادسة : تحديد العمليات التي  تشتمل عليها المشكلة ويشمل ذلك استعراضا شاملا ومفصلا للعمليات التي  تدخل تحت المشكلة بهدف فهم العلاقات بين هذه العمليات والنظم الفرعية .

7.  الخطوة السابعة:  الشكل التخطيطي الكلي وهى الخطوة الأخيرة في  عملية التحليل حيث يبنى المحلل تخطيطا لكل وظائف النظم الفرعية التي تدخل في  المشكلة ويعد هذا التخطيط نتاجا لتحليل العمليات .

 

§        ثانيا :  مرحلة تصميم النظام : ويختار المصمم العناصر أو الإجراءات التي يضمها النظام ووضع هذا التصميم 0

موضع الاختبار ثم إجراء التعديلات المناسبة والضرورية مع إعادة اختبار التصميم الجديد 0

§   ثالثا :  مرحلة تقويم  فاعلية النظام : ويقوم الباحث باختبار جميع الحلول أو البدائل المطروحة في مواقف صغيرة أوجه الاستفادة من  مدخل النظم في النظام التعليمي

يشير سيف الإسلام ( 1985 م  : 71) إلى أن مدخل النظم له إسهامات يمكن أن يستفاد منها في النظام التعليمي ويمكن إيجازها فيما يلي :