مربع نص:

بسم الله الرحمن الرحيم

 
 
 
 
 

 المشرف العام على الموقع:  الأستاذ: علي بن عبده الألمعي

 

::الرئيسية ::خدمات الموقع ::عن الموقع:: من نحن

 

سبحان الله ، والحمد لله ، ولا اله الا الله ، والله اكبر ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

 
كلمة المشرف العام
السيرة الذاتية
المقالات الصحفية
صور من ذاكرة الأيام
خطابات الشكر والتقدير
إصدارات المشرف العام

 
شرف العلم وفضله
الإسلام والتربية
مفهوم التربية
التوجيه والإرشاد
التأصيل الإسلامي لعلم النفس
المربي المسلم
بحور التربية
الفكر الإسلامي التربوي
تاريخ التعليم في المملكة العربية السعودية
قاعدة البحوث التربوية
بحوث ودراسات تربوية

موضوعات مقترحه

للبحث والدراسة

 
 
سجل الزوار
اتصل بنا
المكتبات  الوطنية العربية
الجودة في التعليم العام


 

الطالب ومتغيرات العصرالتشخيص والواقع

د. محمد بن سليمان الرويشد

ورقة عمل مقدمة إلى اللقاء الثاني عشر لقادة العمل التربوي بالعاصمة المقدسة

بسم الله الرحمن الرحيم

إعداد فريق العمل

د. محمد بن سليمان الرويشد

وكيل الوزارة المساعد لشؤون الطلاب

د. عبد الإله بن عبد الله المشرّف

مدير عام المناهج

د. عبد الخالق بن صالح خلف

مدير عام مركز الحاسب والمعلومات

د. أفراح بنت علي الحميضي

مدير عام توجيه وإرشاد الطالبات

د. آسيا بنت حامد ياركندي

أستاذ المناهج عميدة كلية التربية  مكة المكرمة

د. نوره بنت عواد عبد الغفار

أستاذ الإدارة والتخطيط التربوي عميدة كلية إعداد معلمات ا جدة

أ. سعد بن عبدالعزيز العقيل

مدير عام نشاط الطلاب

أ. علي بن عـبـده الألمـــعي

المشرف العام على التنظيم بالوكالة المساعدة لشؤون الطلاب

مقدمة:

      التغير سنة من سنن الله سبحانه وتعالى ، وهو حقيقة أزلية من حقائق هذا الكون الذي نعيش فيه ويتقبلها الناس في كل أنحاء العالم ، فمنذ خلق الله تعالى هذا الكون وهو في حركة دائبة لا تهدأ ولا تفتر . وزاد هذا التغير واتسع حتى أصبح التغير السريع الخُطى العميق الأثر الذي يتجاوز الواقع إلى واقع اكثر تقدماً في المجالات كلها من أهم خصائص العقود الأخيرة من القرن العشرين الميلادي .لذا فإن الحديث عن العصر ومتغيراته يتسع باتساع عالمنا ولا يستطيع باحث بمفرده أن يحيط به ، بل لا يستطيع حتى فريق من الباحثين الإحاطة بكل دقائقه ، فما أن يجف مدادهم ويطوي الفريق آخر صفحة في مؤلفهم أو تقريرهم بشأن متغيرات عصرنا وآثارها الحالية والمستقبلية حتى تحدث متغيرات جديدة ؛ فعصرنا يتميز بدينامية وحركة سريعة ، ولم يحدث من قبل أن جاء التغير بمثل هذه السرعة وبمثل هذا العمق وعلى مثل هذا النطاق العالمي . (محمد الرشيد، 2000م،66) .

  وقبل الخوض في تفاصيل تلك المتغيرات وآثارها دعونا نذكر الفرق بين مصطلحي التغير والتغيير الاجتماعي والثقافي والاقتصادي ، إذ أن الفارق بينهما ليس مجرد حرف ياء زائدة بل  يتمثل في مدى تدخل الإنسان في عملية التغير ، فكلما تدخل الإنسان لإحداث التغير أطلق على هذه العملية تغييراً وعادة يكون التغيير مخططاً ، ويسعى على إقامة بناء اجتماعي جديد يقوم على التحديد الواقعي والمثالي لاحتياجات المجتمع ، والتنمية الاجتماعية من عمليات التغيير الاجتماعي المخططة والمبرمجة لإحداث تغيرات في الأنساق التربوية والأسرية والبيئية والتنظيمية والثقافية .أما التغير الاجتماعي فإنه يحدث تلقائياً نتيجة تأثير خدمات وبرامج أحدثها الإنسان في واقعه الاجتماعي ، وحينئذ يكون تغير الظاهرة بطريقة تلقائية ليس مقصودة بفعل الإنسان وتدخله لإحداث هذا التغير . ( محمد السيف،2003م ، 12)

   وندرك جميعاً أننا نعيش عصر حضارة جديدة تختلف تماماً عن حضارة القرن العشرين . من أهم صفاتها الإنتاج غزير المعرفة والمعلومات ، وإنتاج خدمات وأفكار ، إنتاج يعتمد في تخطيطه على الكمبيوتر الذي يدخل فيه الإنسان الآلي ليحل محل العامل. عصر يحل فيه العلم والمعرفة محل رأس  المال  . أصبح العالم اليوم قرية كونية صغيرة ، بلا حواجز أو حدود ، وكل إنسان يمكن أن يتصل بأي شخص آخر في نفس اللحظة ويتخطى الزمان والمكان ، مما جعل الفصل بين المجتمعات مستحيلاً في ظل النظام العالمي الجديد . (بثينة عمارة ،200م ، 2)

     إذ أننا نواجه في هذا العصر إفرازات عصر العولمة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية والمدنية... الخ والتي تعتبر من عوامل التغير وتفرض نفسها على الدول التي لا تمتلك مصدات لهذا الزحف المتسلل نحوها والذي يهدف إلى تغطية معظم دول العالم بوسائل وأساليب متنوعة تبرر غاياتها في تحقيق العولمة . ( عرفات سليمان ،2000م ، 7 )، لذا ينبغي مواكبة بدايات القرن الحادي والعشرين بفكر جديد ومتجدد يسهم في مواجهة التحديات النوعية والمتداخلة التي أفرزها عصر العولمة في المجالات المتنوعة وخاصة أن مستقبل البشرية مرتبط ارتباطا وثيقاً بالمكتشفات العلمية التي قد تسهم بدورها في إعادة صياغة الحياة على كوكب الأرض ، والتي قد تنشر الحياة على كواكب أخرى . ( مجدي إبراهيم ، 2001م ،23  )

ومن أجل محاولة الإحاطة بالمتغيرات المؤثرة على الأسرة والمدرسة والمجتمع فقد تم تقسيم موضوع هذا المحور إلى عدة موضوعات كانت على النحو التالي:

أولاً: سمات الطلاب

المتأمل في خلق الإنسان يجد أن الله سبحانه وتعالى جبل الإنسان على خصائص وسمات فطرية يتوافق فيها جميع أبناء البشر وتمر هذه الخصائص والسمات بمراحل عمرية تتطور فيها وتنمو وقد درس علماء النفس هذه الخصائص وصنفوها إلى مراحل عمرية بنيت على أساسها المراحل الدراسية والمناهج التعليمية وأساليب التربية والتعليم واستحضار هذه الخصائص ومراجعتها من قبل المربين بين الفينة والأخرى مهمة جداً لتقويم واقع الطلاب وإعداد البرامج المناسبة لهم حيث أن خصائصهم واتجاهاتهم وميولهم وحاجاتهم النفسية والاجتماعية تتغير من مرحلة إلى أخرى فما نعتبره في مرحلة ما أمراً طبيعياً قد لا يسوغ في مرحلة بعدها وما نغفل عنه في مرحلة قد لا يعوض تربوياً في مرحلة قادمة . وعليه فالعلاقة بين النمو والتعليم علاقة مهمة حيث أن تعليم الأطفال الأمور المختلفة ينبغي أن يكون في السن الملائمة التي يتوافر فيها قدر من النضج وألا يكون متأخراً حتى يتجاوز السن الملائمة مع الأخذ بعين الاعتبار الحالات الخاصة كالأذكياء جداً والمتخلفين عقلياً وغيرهم .

تعريف النمو :

يعرف النمو لغوياً : بأنه الزيادة بينما يعرفه علماء نفس النمو بأنه مجموعة التغيرات التي تحدث للفرد نتيجة لتقدمه في العمر .

المبادئ العامة للنمو  :

1- النمو عملية مستمرة و متدرجة عبر عمر الفرد إلا أن سرعته ليست ثابتة في فترات النمو إذ يكون سريعاً في بعض الفترات وبطيئاً في بعضها .

2- أن لكل صفة من الصفات خط سير نمائي خاص بها ، فخط سير النمو في الجانب الجسمي يختلف عنه في الجانب العقلي وعنه في الجانب الانفعالي .. الخ .

3- هناك تكامل بين مظاهر النمو المختلفة ، فالنمو العقلي يتأثر بالنمو اللغوي والحركي والنمو الاجتماعي ، والعكس صحيح .

4- يسير النمو من العام إلى الخاص ، فالسلوك يبدأ من النشاط الإجمالي العام إلى الاستجابات الأكثر تركيزاً واكثر تخصصاً .

5- أن جميع الأفراد يمرون عادة بنفس مراحل النمو المختلفة (  طفولة ، مراهقة ، شباب .. الخ ) مع انهم لا يصلون إلى كل مرحلة منها في نفس الوقت ، حيث قد يصل بعضهم إلى إحدى هذه المراحل في وقت أسرع أو أبطأ من غيره .

6- مظاهر النمو في الشخص الواحد تختلف عن بعضها في سرعة نموها ، فالنمو في الجانب الجسمي يختلف في وقته وسرعته عن النمو في الجانب العقلي والمعرفي ، وهما يختلفان عن النمو في الجانب الاجتماعي والانفعالي.

7- ينظر إلى النمو على أساس أنه مراحل نمائية مختلفة لكل مرحلة خصائصها إلا أن كل مرحلة تالية تعتمد على سابقتها حيث أن ما يحدث في مرحلة يؤثر سلباً أو إيجابياً على المراحل التالية:

8- أن هناك مهمات يجب على الفرد تعلمها في مراحل معينة دون أخرى فإذا تعلمها في الفترة الأنسب أدت إلى راحته  ونجاحه في تعلم المهمات اللاحقة وإذا لم يتم تعلمها في وقتها المناسب فان هذا قد يقود إلى عدم التكيف السليم إلى جانب صعوبة تعلم المهمات اللاحقة .

الطلاب ومراحل النمو  :

يعتبر التعليم من أهم العوامل المؤثرة في سمات النمو حيث تعتبر المراحل الدراسية أهم مراحل نمو الإنسان ومن هذا جاءت رسالة التربية والتعليم في رعاية الطلاب والعناية بسماتهم وقبل الحديث عن خصوصية كل مرحلة يحسن إلقاء الضوء على أخصائيات الطلاب والطالبات في المملكة العربية السعودية وتوزيعهم على المراحل الدراسية : -

 أولاً : مرحلة الطفولة :

تقسم مرحلة الطفولة إلى ثلاث مراحل :

الطفولة المبكرة   3 ـــــ 6 سنوات  ما قبل المدرسة

الطفولة الوسطى   6 ـــــ 9  سنوات     المرحلة الأولية ــــ ابتدائي .

الطفولة المتأخرة   9 ــــ 12  سنة       المرحلة العليا ــــ ابتدائي .

وفي هذه المرحلة يكون الفرد مرناً يمكن تعليمه وتشكيل سلوكه حسب ما هو سائد في بيئته الاجتماعية ويعزى السلوك الحسن للمرء إلى الأساس البنائي الذي يوضع في مرحلة الطفولة وإذا كانت الطفولة المبكرة في واقعنا تهم الأسرة فإن الطفولة الوسطى والمتأخرة تلقى العناية والاهتمام في المرحلة الابتدائية ومن أهم خصائصهما :

( 1 ) تعلم المهارات الأكاديمية " القراءة ــــ الكتابة ــــ الحساب " .

( 2 ) تعلم المهارات الجسمية اللازمة للعب وألوان النشاط العادية .

( 3 ) اتساع البيئة الاجتماعية وزيادة الاستقلال عن الوالدين .

( 4 ) توحد الطفل مع دوره الجنسي .

( 5 ) في المراحل المتقدمة بتعلم المهارات اللازمة لشؤون الحياة ويتعلم المعايير  الخلقية والقيم وتكوين الاتجاهات والاستعداد لتحمل المسؤولية وضبط الانفعالات .

تتطلب هذه المرحلة :

·       غرس القيم والفضائل والأخلاق الحميدة.

·       العناية بالأنشطة الحركية للأطفال وتهيئة الأماكن الفسيحة للعب مع العناية بوسائل الأمن والسلامة .

·       تكوين الجماعات المصغرة والعناية بسلامة العلاقة مع الكبار .

·       تنمية الخيال والابتكار .

الخصائص التفصيلية لطلاب المرحلة الابتدائية  :

( أ ) الخصائص الجسمية :-

1-     قوة الطاقة الجسدية ولذلك يكون دائم الحركة والميل إلى أن يرهق نفسه بالنشاطات ذات الطابع الحركي.

2-     نمو الجهاز العضلي للطفل نمواً كبيراً خلال هذه المرحلة لكن لا يزال التحكم في العضلات الصغيرة صعباً كنشاط إمساك القلم بالشكل الصحيح .

3-     لا تزال حاستا السمع والبصر تحت طور النمو حيث لا يكتمل نموهما إلا بعد سن العاشرة للبصر والثالثة عشر للسمع .

(ب) الخصائص المعرفية والعقلية :

1- يتضح النمو المعرفي والعقلي في هذه المرحلة في طريقة تفكير الطفل وقوة ملاحظته بالنسبة لما يدور حوله  من موضوعات وأحداث وتساؤلات.

2- المحاولة والخطأ من وسائل الوصول للمعرفة .

3- في هذه المرحلة يدرك بعض المفاهيم عن الأشياء والزمن والمفاهيم الاجتماعية والأخلاقية .

4- سرعة نمو مختلف القدرات العقلية.

5- تحول التفكير من الخيال إلى الواقع .

6- تبدأ القدرات الخاصة في التمايز عن القدرة العقلية العامة .

7- يوظف الإدراك الحسي في حل المشكلات .

8- تكون مدة الانتباه وجيزة وتزيد تدريجياً مع تقدم العمر.

(ج) الخصائص والسمات الاجتماعية للطفل .

1- بداية تكوين الصداقات دون الاهتمام بالمحافظة عليها.

2- الرغبة في التقليد والمحاكاة وخاصة بالمعلم في المدرسة .

3- الاستمتاع باللعب مع الأقران وعدم الاهتمام بالمسائل الأخرى.

4- عدم القردة على تحمل المسؤولية .

5- انتقال الطفل من مفهوم الفردية إلى مفهوم الجماعية .

6- الميل إلى النشاطات التي يثبت فيها ذاته للآخرين .

7- قابلية الأطفال للاستهواء كبيرة حيث ينقلون الأفكار والسلوكيات دون نقد أو تحقق .

 (د) الخصائص والسمات الوجدانية للطفل :

1- الرغبة في الحصول على الثناء والمديح .

2- عدم وضوح مفهوم الذات .

3- بدء ظهور الرغبة في الاستقلالية .

4- الحاجة إلى استحسان وموافقة الكبار .

5- بداية التحكم ببعض العواطف والانفعالات .

6- بدء مؤشرات المشاركة الوجدانية مع الآخرين .

7- بداية الاهتمام بتعلم القيم والآداب والأخلاق الاجتماعية .

8- قوة الدافعية نتيجة لقوة دافع حب الاستطلاع .

(هـ) الخصائص المهارية لمرحلة الطفولة المتأخرة :

1-       يزداد إتقان المهارات اللغوية .

2-       نمو مهارات التعليم الذاتي مثل ( القراءة ـــ الكتابة ــــ التحدث ) .

3-       تبدأ ظهور المهارات الرياضية المختلفة .

4-       تبدأ ظهور المهارات الفنية كالرسم .

ثانياً : مرحلة المراهقة :

يسمى بعضهم مرحلة المراهقة بمرحلة " الولادة الثانية "  حيث تحدث تغيرات سريعة وقوية في معدلات النمو الجسمي والعاطفي والعقلي وتمتاز بمجموعة من الخصائص .

خصائص مرحلة المراهقة :

(أ‌)                           خصائص النمو الجسماني :

1- يكون نمو الجسم في أول هذه المرحلة سريعاً ، فمتوسط نمو المراهق من حيث الوزن والطول قد يصل إلى ضعف متوسط نموه في أواخر المرحلة السابقة .

2- نمو العظام أسرع من نمو العضلات ، ويلاحظ نحافة جسم المراهق في هذه المرحلة فهو بحاجة إلى تعويضها بالغذاء الجيد والراحة  والهدوء .

3- يواجه المراهق عملية تحول كاملة وبشكل مفاجئ في الحجم والشكل ونبرة الصوت حتى في الأجهزة الداخلية ، قد يسبب له شعوراً بالألم وخاصة العضلات ونتيجة لهذا فان قدرته على التحمل ضعيفة ويشعر بالتعب لأقل جهد يبذل فهو يميل إلى النوم وحب الأكل وكثرته .

(ب‌)                     خصائص النمو المعرفية والعقلية :

الخصائص والسمات :

1- في نهاية هذه المرحلة تميل القدرة العقلية العامة ( الذكاء ) إلى الثبات في نموها عند الفرد ويزداد فهمه وإدراكه نتيجة ما يكتسبه من معارف وخبرات .

2- نمو خيال المراهق نمواً خاصاً بمجال معين وتظهر خصوصيته في رسمه وكتاباته .

3- يتجه إدراكه إلى الحالات المجردة بدلاً من المحسوسات .

4- ينمو عند المراهق التفكير المنطقي ويبدأ بعدم الاعتماد على الذاكرة الآلية .؟

5- يظهر ميلا كبيراً إلى القراءة والاطلاع وخاصة كتب الأدب والفلسفة والأديان والرحلات وقصص الأبطال حيث يبحث عن نموذج لمحاكاته .

6- تزداد القدرات والمهارات العقلية على التعلم حيث يبدى رغبته في تعلم علوم جديدة.

7- تزداد قدراته على التركيز والانتباه في موضوع معين مدة أطول .

8- سرعة وسهولة القيام بالعمليات العقلية المختلفة من انتباه وإحساس وتفكير وإدراك واحتفاظ وتذكر .

9- نمو وظهور القدرات العقلية الطائفية كالقدرة اللغوية والميكانيكية والمنطقية والعددية وغيرها .

10-    يزداد نمو ه المعرفي في المفاهيم والحقائق النوعية والمبادئ والحقائق والنظريات العلمية .

11-    يتجه اهتمامه المعرفي إلى التركيز على مجال معين نتيجة تفاعل ميوله وقدراته ورغباته.

( ج) الخصائص الاجتماعية للمراهق :

1- زيادة الوعي الاجتماعي بالتعرف على مختلف الأدوار الاجتماعية .

2- الاهتمام بتكوين الصداقات والميل لجماعة الرفاق وبروز فكرة الصديق.

3- حب تقليد بعض الشخصيات المرموقة .

4- اهتمام المراهق بآراء زملائه وأصدقائه اكثر من رأي والديه وأفراد أسرته.

5- الميل إلى الاستقلالية والبحث عن الهوية .

6- نقص الخبرة في مواجهة المشاكل .

7- زيادة الاهتمام بشؤون الأسرة .

8- الاعتزاز بالنفس والاهتمام بالمظهر والملبس ولفت نظر الآخرين .

9- الاهتمام بردود أفعال الآخرين اكثر من مرحلة الطفولة .

10-    نمو الوعي بالعادات والآداب الاجتماعية للكبار .

11-    الخجل الاجتماعي والعجز عن مجاراة الكبار في تصرفاتهم وممارسة الحياة الاجتماعية بشكل سليم .

12-    كثرة الاعتراض على الأعراف والعادات الاجتماعية .

(د) الخصائص الوجدانية :

§       سرعة وتناقض الانفعالات وصعوبة التنبؤ بردود الأفعال.

§       الاندفاع والحماس الزائد .

§       الحساسية للنقد والنصح والتوجيه من الآخرين .

§       المثالية غير الواقعية في مختلف شؤون الحياة.

§       الحدة الانفعالية وضعف في الاتزان الانفعالي وسرعة التأثر .

§       تكوين اتجاهات نحو موضوعات معينة .

§       بروز سيطرة العواطف الخاصة نحو الأشخاص والاهتمام بالنوع الآخر.

§   زيادة الاهتمام بالأمور الغيبية والعبادات والإدراك الحقيقي لمعنى الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة .

§       الحاجة الملحة إلى الاحترام والتقدير .

§       وجود بعض المخاوف والقلق حول التكيف مع متطلبات الحياة .

 

الخصائص المهارية للمراهق :

الخصائص والسمات :

§       مهارات القراءة العلمية .

§       مهارة الكتابة العلمية.

§       مهارة البحث عن المعلومات .

§       مهارة الخطابة .

§       مهارة الاستماع والحوار .

نمو المهارات الخاصة :

§       المهارات الحركية الرياضية .

§       المهارات الفنية كالرسم .

§       مهارة قيادة السيارة .

§       مهارة استخدام الحاسوب .

العناية بالمراهق :-

1-            تهيئة المراهق لهذه المرحلة وشرح التغيرات التي ستطرأ عليه في جميع المجالات وتدريبية على الوسائل والأساليب السليمة للتعامل مع هذه التغيرات من ذلك ممارسة الرياضة .

2-                                    الاهتمام بالقيم والفضائل الإسلامية والعناية بالقدوة الحسنة التي يتمثلها الشاب في حياته .

3-            إشراك الشاب في الأعمال القيادية وإشعاره بأهمية راية ودوره في الأعمال والأنشطة التي يمارسها .

الفرق  بين الجنسين في الخصائص خلال المرحلة العمرية : -

الطفولة الوسطى ( 6 ــــ 9 سنة )

*     الذكور أطول قليلاً من الإناث بينما يكاد الجنسان يتساويان في الوزن نهاية هذه المرحلة.

*    تتميز حركات الذكور بأنها شاقة عنيفة كالتسلق والجري ولعب الكرة، وتكون حركات الإناث أقل كماً وكيفاً .

*     في بداية هذه المرحلة قد تتميز الإناث عن الذكور في الذكاء بحوالي نصف سنة .

*    تتفوق الإناث تعليمياً على الذكور في هذه المرحلة ويعود ذلك إما إلى سرعة نمو الإناث عن الذكور خلال هذه السنوات أو لأن الإناث يقضين وقتاً أطول في المنزل على الكبار .

*     يزداد تعلم الطفل لدوره الجنسي فالذكور يتجهون إلى أن يصبحوا أكثر خشونة واستقلالاً ومنافسة من الإناث اللاتي يتجهن إلى أن يصبحن أكثر أدباً ورأفة وتعاوناً من الذكور .

الطفولة المتأخرة ( 9 ــــ 12 سنة ) :

*      يكون نصيب الذكور أكثر من الإناث في النسيج العضلي ويكون نصيب الإناث أكثر من الذكور في الدهن الجسمي وتكون الإناث أقوى قليلاً من الذكور في هذه المرحلة فقط ويلاحظ زيادة الإناث عن الذكور في هذه المرحلة في كل من الطول والوزن وتبدأ ظهور الخصائص الجنسية الثانوية لدى الإناث قبل الذكور في نهاية هذه المرحلة .

*  يقوم الذكور باللعب المنظم الذي يحتاج إلى مهارة وشجاعة وتعبير عضلي عنيف كلعب الكرة وتقوم الإناث باللعب الذي يحتاج إلى تنظيم في الحركات كالحجلة ونط الحبل .

*   يمتاز الذكور عن الإناث في الذكاء خصوصاً في التاسعة والعاشرة .

*      تتفوق الإناث على الذكور في القدرة اللغوية .

*      الجماعات لا تضم أفراداً من الجنس الآخر وجماعات الذكور أكبر عدداً من جماعات الأناث .

المراهقة المبكرة :

* يكون الذكور أقوى جسمياً من الإناث حيث تنمو عضلاتهم نمواً أسرع ويشاهد اتساع الكتفين أكثر بينما يتراكم الدهن لدى الإناث في أماكن معينه وتنمو عظام الحوض .

* يزداد الشعور بالخجل لدى الإناث والاهتمام بالتواصل عن طريق الأنشطة الاجتماعية المشتركة ويزداد الاهتمام نحو الاتصال الانفعالي .

المراهقة الوسطى ( 15 ـــــ 18 سنة ) :

*  يزداد الطول بدرجة أوضح عن الذكور وتصل الإناث لأقصى الطول نهاية هذه المرحلة بينما يستمر الذكور حتى العشرين . كما يزداد الوزن والقوة الخمسية .

*  تتفوق الإناث على المذكور في القدرة اللغوية ، بينما يتفوق الذكور على الإناث في القدرة العددية والقدرة الميكانيكية .

*  تكون الإناث أكثر من الذكور اندماجاً في الخيال والهرب إلى عالم الخيال وأحلام اليقظة كمخرج من القلق . بينما يميل الذكور إلى تغطية مشاعر القلق بسلوك خارجي مثل العنف ويكونون أكثر رغبة في معرفة كيفية ضبط الغضب والعدوان .

*  يسبق الذكور الإناث في النشاط الجنسي ويرجع ذلك إلى الظروف الثقافية التي تتيح حرية أكبر للذكور.

ثانياً: عوامل و مظاهر التغير

قبل دراسة عوامل و مظاهر التغير في المجتمع لابد من التأكيد على أن المجتمع السعودي قد امتاز بطبيعة خاصة بين بقية المجتمعات فهو مجتمع يؤمن بالله و يدين بالإسلام و يتخذه عقيدة و عبادة و شريعة للحياة و هو مجتمع يحرص على تحلي أفراده بمكارم الأخلاق و الحياة الاجتماعية في مجملها تقوم فيه على العدالة بين أفراده في الحكم و القضاء و تظهر في تصرفات أفراده التكافل و الترابط الاجتماعي .

و المجتمع السعودي المعاصر يؤكد على أهمية العلم و يحث على الانتفاع بجميع أنواع المعارف الإنسانية النافعة خاصة العلوم التقنية التي لقيت إقبالاً من المجتمع السعودي وعدم رفض لها كما يؤكد على التفاعل الإيجابي  الواعي مع التطورات العالمية في الثقافة و الآداب و المشاركة فيها بما يعود للمجتمع بالخير(1) ، كما يظهر احترام العمل و قيمه و يسعى إلى إتاحة فرص العمل لجميع القادرين عليه و المؤهلين له. وبدون أدنى شك فإن عوامل التغيرات التي تحيط بالمجتمعات و تظهرها بمظاهرها المختلفة قد اتخذت في العصر الحالي ديناميكية مغايرة من حيث مظاهر كل عامل وأثر كل عامل على الآخر .

وفي عصرنا الحالي تتلاحق المتغيرات بسرعة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية التي من أبرزها المخترعات العلمية و المستجدات التكنولوجية وخاصة في مجال الاتصال وما تنطوي عليه هذه وتلك من تغيرات اقتصادية وما يتبعها كلها من تغيرات في القيم   و الأخلاق و العادات و التقاليد وذلك بفضل ما تنقله وسائل الاتصال من أفكار وقيم  و أخلاق ومفاهيم . (2)

وعلى عكس بقيه المجتمعات التي يتم فيها التغيير بشكل متدرج بشكل يحفظ لها تماسكها و بناءها الاجتماعي ووحدتها الثقافية . مرت التغيرات في المجتمع العربي الخليجي في العقود الثلاث الأخيرة بشكل متسارع فأحدثت أثراً ملموساً فقد كان التأثير يطال مجتمعات بدوية بسيطة التكوين بسيطة الاقتصاد ذات درجة عالية من التماسك الاجتماعي و الثقافي سواء على تكوين الأسرة أو المجتمع عامة فأحدثت فيه تحولات كان من الصعب على البنى الاجتماعية استيعابها بسهولة و الاستمرار في الحفاظ على التماسك التقليدي. (3)

أولاً: العامل الإعلامي :

من أبرز المؤثرات على الجوانب الاجتماعية و الثقافية و الفكرية العامل الإعلامي ، حيث أصبحت الوسائل الإعلامية ووسائل الاتصال الجماهيري وتدفق المعلومات الهائل يتقاطع مع كافة النشاطات التي يمارسها الإنسان في المجتمعات المعاصرة وبفضل التطور الملموس في وسائل الإعلام ظهر ما يسمى ب( قرية إلكترونية صغيرة )يطلق على مجتمعات العالم حيث يتأثر كل طرف بالعالم بما يحدث في الطرف الآخر . مما أضاف بُعدا ً جديداً لوسائل الإعلام و الاتصال في حياة الناس و اتجاهاتهم  و سلوكهم . (4)

وفي الخمس عشر عاماً الماضية تعرض المجتمع السعودي كغيره من المجتمعات البشرية إلى سيل واسع من المؤثرات الإعلامية عبر قنوات وسائل الإعلام و الاتصالات المختلفة المقروءة و المرئية و المسموعة ولعل أبرز مظهر في هذا السياق :

انتشار التلفاز (البث المباشر )في العالم عموماً وفي الخليج و السعودية خاصةً :

فالتلفزيون مثلاً كان ولا يزال من أعظم إنجازات هذا العصر لقدرته على مخاطبة الفكر و العقل الإنساني من خلال مؤثرات الصوت و الصورة مما جعل منه النافذة الجماهيرية التي تطل على العالم بكل مجرياته.(5)

دخل التلفزيون العالم العربي في أواسط الخمسينيات وسرعان ما أصبح في الستينيات جزء من الخدمات التي تقدمها معظم الدول العربية ومنذ ذلك التاريخ شهد العالم العربي و الخليج بصفة خاصة انفجاراً في عدد أجهزة التلفاز بسبب الوفرة المالية . (6)

وقد تزداد خطورة وأثر هذا العامل  نتيجة للانتشار الهائل في الأطباق القادرة على التقاط محطات خارجية دون أن تتمكن أية رقابة وطنية وظيفية من وضع حدود أو حواجز عليها وفي الخليج بصفة عامة و السعودية بصفة خاصة تبدو هذه الظاهرة واضحة إذ يعد الخليج العربي هو الأكثر استهلاكاً للأطباق وما يترتب عليه من فيض إعلامي يغطي الزمان و المكان بدون انقطاع ودون أن يتمكن الإنسان من ملاحقته .(7)

بل برز هذا العامل كقوة تفاعلية على نطاق واسع في إيصال المعلومات ونقل الخبر في الحال من وقع الحدث .(8) ، وظهر أن أثره لم يعد  محدوداً بل تعاظم بتعدد القنوات وتدفق البرامج الإعلامية التي يتعرض لها الفرد يومياً دون رقيب إلا قيمه و مبادئه وضميره . (9)

مظاهر التأثيرات الإعلامية على الحياة الاجتماعية و التربوية :

ولم يسبق أن ارتبط الإعلام بالحياة الاجتماعية و التربوية كما هو عليه الآن بحيث من الممكن أن نطلق عليه الإعلام المهيمن ( 10) ، ويرجع الأثر البارز الذي تلمسه حياتنا لهذا العامل إلى كون وسائل الإعلام كثيرة الإنتاج سريعة الحركة قوية التأثير واسعة الانتشار مكاناً و زماناً وهو أن بدا مظهره في تربية أبناء المجتمع و تثقيفهم حتى صارت مشارك رئيسي لوسائط التربية الأخرى وفي توجيه الناشئين و الكبار على السواء بل وفي التأثير على سلوكهم و اتجاهاتهم التي تتحدد وفقاً لما يخضعون له من مؤثرات. (11)*

بإ مكان المطلع المستبصر أن يحدد ابرز مظاهر التغيير الذي يمارسه العامل الإعلامي على المجتمع بالآتي :

1- يتضح خطورة الشبكات الإعلامية عند مراقبة المواد المعروضة و التي تجعل الفوارق كبيرة من البلاد التي تملك و تدير مثل هذه الشبكات و البلاد التي تستقبلها مما يجعلها في وضع المتلقي وهو وضع خطير خاصة إذا علمنا أن 80% من الأخبار و المادة الإعلامية تأتي من البلاد الصناعية في مقابل 10-30% من البلاد النامية وهذا الزخم الهائل من المواد الإعلامية  ينبئ بعواقب و خيمة اجتماعية و ثقافية بل حتى  سياسية .

2- إقصاء الثقافات المحلية : طالما وكالات الأنباء العالمية تسيطر عليها الدول الصناعية و تخضع لثقافات البلاد الموجودة بها فإن الملاحظ أن الدول المنتجة للمادة الإعلامية تنزع إلى إهمال الثقافات الأخرى و لا تعرض منها إلا ما هو طريف و عجيب . وأثر ذلك على المتلقي الذي يرى أن الثقافة المنمقة المعروضة أولى من ثقافته التي تقرض بهذه الصورة فيزهد بهذه إلى تلك .

3- تجزئة الثقافة المحلية : ويرتبط بسابقة كون الأخبار و المادة العلمية المتعلقة بالثقافات المحلية تأتي مبسطة و مجزأة بل وأحياناً مشوهة ومجافيه للواقع ومن الممكن أن تشير إلى أن النظام الإعلامي بطابعة الفسيفسائي و المعلومات المتعددة و المتنوعة وغير المترابطة تؤدي إلى تفتت التنشئة و تشويشها والبلبلة  و الغموض .